MAZINGER Z : الجنرال الذي دشن حروب الفضاء

عندما حل ناغاي وكوجي مشكلة قيادة الآلي العملاق

TOEI / FUJI TV ©
277

مع تسارع التقدم التكنولوجي الذي عرفته بلاد الشمس المشرقة بعد الحرب، أضحت للروبوتات مكانة أكثر أهمية في خيال اليابانيين قبل حياتهم، فظهر حماة الأرض الآليين في المانغا والأنيمي، وكان الجنرال Mazinger أحد روادهم الكبار.

مازينجرマジンガーZ مسلسل أنيمي من تصنيف (شونين) ونوع (ميكا) أبدعه المؤلف والمخرج جو ناغاي Go Nagai وتم إنتاجه في استوديوهات توي أنيميشن Toei Animation ليخرج في 92 حلقة بثتها شبكة تلفزيون فوجي في اليابان ما بين 1972 و1974.

بعد أن اكتشف خطة Dr.Hell للسيطرة على العالم عبر وحوش ميكانيكية عثر على تصاميمها ضمن آثار حضارة بائدة، اخترع البروفيسور Juzo Kabuto مازنجر Z  كعملاق آلي متطور مصنوع من فولاذ الـ(Japanium) من أجل التصدي له. وحينما اكتشف أمره وتعرض لهجوم قاتل من أتباع خصمه، قرر البروفيسور – قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة – أن يوكل مهمة حماية الأرض لحفيده كوجي. الذي أصبح عليه منذ هذه اللحظة أن يتعلم التحليق بروبوته العملاق والتحكم به واستعمال أسلحته المتنوعة لمجابهة جنود الدكتور هيل المرعبين في معارك فضائية بلا هوادة.

«لطالما أحببت شخصية الفتى أسترو وظللت أحلم دائما بأن «أصنع» روبوتي الخاص» يقول جو ناغاي متحدثا عن بدايته مع ابتكار شخصية مازينجر، والذي يبدو أنه جاء من لحظة إلهام غريبة، حينما رأى ناغاي زحمة سير في الطريق، وفكر بأن سائقي الشاحنات في الخلف يتمنون بلا شك لو تتحول مركباتهم إلى آليات عملاقة تقفز وتتخطى كل ما أمامها. ومن هنا انطلقت شرارة فكرة الآلي الذي يتم التحكم به من قمرة قيادة في الرأس.

رسم ناغاي الخطوط الأولى لقصته وسماها Energer Z محيلا على الطاقة الكبيرة التي يعمل بها الآلي الذي يقوده دراج محترف، لكن سرعان ما اكتشف خطأه فأبدل بالدراجة مركبة طائرة ثم أعاد تركيب الآلي كاملا بمساعدة Gosaku Ota في تصميم الشخصيات وغير اسمه إلى مازينجر.

نشر ناغاي قصته أولا على شكل مانغا بمجلة شونين جامب الأسبوعية Weekly Shōnen Jump الصادرة عن شركة شويشا للنشر ثم لاحقا على TV Magazine. لتتحول سريعا إلى واحد من أوائل المسلسلات التي قدمت مغامرات الفضاء بشكل مثير، متمكنا من جذب اهتمام شريحة واسعة من المتابعين. فقد كانت فكرة ناغاي بجعل بطله يسير الآلي العملاق عن طريق قمرة قيادة في رأسه بارعة جدا وحلت العديد من المشاكل، ونسبت كل القوى التي يتوفر عليها الروبوت إلى ملاحه الشاب على مستويات التحكم الشامل في التحليق والمناورة وتوظيف الأسلحة القتالية وحتى الصراخ لحظة الضغط على زر الإطلاق. لاحقا تطورت الفكرة نفسها وأخذت أشكالا أكثر إتقانا، كالتحول من مركبة إلى آلي في مسلسل غريدايزر (1957) والتحام النمور لتشكيل فولترون (1981) والتحكم المندمج في أجنحة كاندام (1995).

لا يصدق حجم الشعبية التي نالها الربان الشاب Kouji Kabuto حتى أنه كان سببا مباشرا في عدم نجاح مسلسل (غريندايزر) في اليابان الذي أنتج بعد مازينجر بـ 3 سنوات (1975)، إذ انزعج المشاهدون من مبتكره ناغاي حين قرر منحه دورا مساعدا بدل البطولة التي ذهبت إلى منافسه الجديد (دايسكي دوكفليد).

غير أن الأمر انعكس في البلاد العربية التي علقت فيها شخصية غريندايزر بالأذهان أكثر من مازينجر رغم أنه بث على عدة محطات تلفزيون عربية، بعد أن تمت دبلجة 26 حلقة منه عن طريق شركة أفلام عجرمة الأردنية بترجمة من زهير حداد، فيما قام بأداء أصوات شخصياته نخبة من الممثلين الأردنيين منهم غسان مشيني، محمد نور الدين، ثريا نور الدين، سميرة شامية، زكية إمام وسابا عفاف بدر.